محمود محمود الغراب

الرؤيا والمبشرات 6

الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام الشيخ الأكبر

أخرج البخاري عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة » . أخرج البخاري عن أبي قتادة الأنصاري قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « الرؤيا من اللّه والحلم من الشيطان ، فإذا حلم أحدكم الحلم يكرهه فليبصق عن يساره وليستعذ باللّه منه فلن يضرّه » . أخرج البخاري عن أبي قتادة الأنصاري قال قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « الرؤيا الصالحة من اللّه والحلم من الشيطان ، فمن رأى شيئا يكرهه فلينفث عن شماله ثلاثا ، وليتعوذ من الشيطان ، فإنها لا تضره ، وإن الشيطان لا يتزايا بي - وفي رواية - وليتحول من شقه الذي كان نائما حين الرؤيا إلى شقة أخرى ، فلو لم يكن للرؤيا أثر فيمن رؤيت له أو رآها لنفسه ، ما أثبت الشارع لذلك الخوف مزيلا ، وبتحول صاحب الرؤيا من جنب إلى جنب تتحول الرؤيا بتحولة ، ويرمى شرها عمن اتخذه معاذا . ( ف ح 2 / 377 - ح 3 / 313 ) وأخرج البخاري عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من تحلم بحلم لم يره كلّف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل » . وأخرج البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من كذب في رؤياه كلّف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل » . وأخرج البخاري عن ابن عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من أفرى الفرى أن يري عينيه ما لم تريا » . هذا يدل على عظيم مكانة الرؤيا وعظم حرمتها ، لأنها جزء من النبوة ووحي من اللّه تعالى ، فمن كذب فيها فقد كذب على اللّه تعالى ، فيكلفه اللّه تعالى يوم القيامة ما لا يطاق ، فما عذبه اللّه يوم القيامة إلا بفعله ، فإنه جاء في كذبه بتأليف ما لا يصح تأليفه ، فلم يأتلف في نفس الأمر ، وكذلك لا يقدر أن يعقد تلك الشعيرتين أبدا ، ولذلك نسب الحلم إلى الشيطان ، ولم تسمى رؤيا ، فإن الحلم هو إفساد الصورة ، يقال حلم الأديم وحلم اللبن إذا تغيرت صورته ، والتغير فساد الصورة الأصلية ، ولما كانت الرؤيا في الخيال ، ومن حقيقة الخيال إفساد الصور بتغييرها ، قال صلى اللّه عليه وسلم : « الحلم من الشيطان » ، للمناسبة في المعنى من